الأربعاء، أبريل 26، 2006

انزف ..أرجوك

أمسك سكين كلماتي و أطعن
مرات و مرات ..بلا نتيجة ..بلا أثر ..بلا دماء
اصرخ ..أرجوك ..انزف من أجلي ...فدماءك هي أملي الأخير.. هي دليلي الوحيد أنك لازلت حياً
كلماتك صارت خاوية ..لم تعد ذات معنى ..حتى أني لم أعد اسمعها
صارت كالضباب ..باردة .. بلا هوية

عيناك ..
فارقها البريق .. ترى فيهما نظرة .. فارقها احساسها .. نظرة فارقتها الحياة

أتعب ..و تدمى يدي
لا تقف هكذا ...افعل شيئاً ..اغضب , ثر , تألم
أخيراً سكيني تحطم .. و لاتزال انفاسك رتيبة , بطيئة , باردة

أبكي .. و أعود لأصرخ و أتوسل
انزف أرجوك .. فدماءك هي أملي الأخير
هي دليلي الوحيد أنك لازلت إنسان

الأحد، أبريل 23، 2006

مواجهة

عندما تتشقق الحواجز التي اقمتها بينك و بين نفسك , و تجد أنك على وشك أن ترى نفسك على ما هي عليها
نفسك الحقيقية , تلك التي حاولت جاهداً أن تخفيها
نفسك الحقيقية ...غير هذه المختلقة التى أوجدتها ليراها من حولك و اعتدتها حتى كدت تنسى أنها ليست هي نفسك
و عندما تقترب أكثر من النسيان ..ستجد حقيقتك طريقها إليك
ستنهار كل خطوط دفاعك ...و تتمزق صوراً رسمتها في سنوات
ستتهاوى حواجزك و تتحطم مراياك المزيفة
عندها ستصبح في مواجهة مع نفسك
عندها إما تعود أنت هي ... أو تجعلها أنت

الخميس، أبريل 20، 2006

الربيع و ثمار التوت

حل الربيع ...و على غير العادة لاحظته بعد ان جاء بفترة ..انا التي كانت تعد الايام منتظرة مجيئه
لاحظته بعد ان لاحظت ثمار التوت التي سقطت من على الاغصان فتركت اثارها الداكنة على الارصفة و الطرقات حول منزلي
و بالرغم من اني عادة لا استغل نظري في الطريق إلا لمفاداة السائقين الذين لا يملون محاولة قتلي او المارة الدائبين على قطع شرودي الدائم ..الا ان هذا ليس السبب الوحيد لعدم رؤيتي ثمار التوت سوى على الارض
فقد اعتدت ملاحظة ثمار التوت بألوانها المختلفة باختلاف مراحل نضوجها من الأخضر مروراً بالأصفر و الوردي وصولاً إلى الأحمر القاني الذي طالما هدد ملابسي ببقع ظلت تزعج امي على مدى سنوات عمري الماضية .. و لكني لم اكن الاحظها على الاشجار المحيطة بمنزلي في العاصمة , و لكن علي شجرتي العجوز في الريف حيث اعتدت ان اقضي اجازتي الاسبوعية في فترة المدرسة .. حيث لم يمنعني خجل أو قلق من تسلق الشجرة الحبيبة و البقاء بين اغصانها معظم اليوم ...الشجرة التي اعتاد والدي الا يقطع اغصانها القريبة من الأرض حتى تظل في متناول يدي ... و التي كنت أؤكد عليه كلما اقترب منها بمقص او منشار ان يحافظ على الأغصان الكبيرة القوية .. حتي لا يصعب تسلقها و لا تضيع معالمها التي حفظتها و اعتدتها
فهذه البقعة فيها فراغ يسمح بجلوسي فيه و الاستمتاع بجمع الثمار و تدمير الملابس ..فلم اتخيل يوماً اكل ثمار التوت إلا من الشجرة مباشرة
و هذا الغصن الكبير ما هو إلا بعض الوقت و يصل إلى ذاك الآخر هناك فيكونا اساس بيت الشجرة .. البيت الذي حلمت به منذ وعيت على وجود هذه الشجرة
بيت عالي يطال السحاب .. بيت صغير لي وحدي طالما تخيلت مداخله و موقعه و الطرق للوصول اليه من مختلف انحاء الشجرة ..بل اني في مرة اخذت احسب عدد قطع الخشب و كم الحبال و الادوات التي ساحتاجها لاعداده ..
كالعادة شردت مع ذكرياتي و رفعت رأسي لابحث غن اقرب فرع من افرع الشجرة التي كنت امر من تحتها , لكنه كعادة اشجار العاصمة (أو ما بقى منها ) كان بعيداً جداً عني ..
و قبل ان يصل بصري لأقرب ثمرة توت عاد إلى الأرض ليساعدي في الاعتذار لهذا الرجل الي صدمته في شرودي مع الشجرة و بعد ترديد عبارات الاعتذار و طلب العفو و السماح و الوعد بان انظر امامي المرة القادمة و اختلاق القصص عن اسباب قلقي و شرودي حتى يتركني الرجل لحالي و يكف عن توبيخي ..
عاد نظري إلى الطريق ..و إلى حاله القديم في مفاداة هذا و ذاك ..و نسي تماما الربيع ..و بيت الشجرة
و ثمار التوت

الجمعة، أبريل 14، 2006

عدنا تاااااانييي

عدنا للمذاكرة ..و عدنا معها للكتابة و المدونات
استعجبت يوما أني لا أكتب إلا في أيام المذاكرة ...فكرت , ربما لأنه الوقت الوحيد الذي يجد فيه القلم مبرراً للتواجد في يدي ..حيث يترك لي القلم نفسه في محاولة لتثبيت أي معلومة (في حالة مرور المعلومة علي قبلاً) أو لمتابعة ما اقرأ
لكني لا أكاد امسك قلمي حتى أبدأ في كتابة أي شيء آخر لا علاقة له بمذاكرة أو دراسة ..و إذا رفض القلم تركته على الصفحة البيضاء و سرحت مع مدونات لم تُكتب أبداً

كنت اسير مع أحد الرفقاء يوماً في الطريق لحضور أمسية شعرية لبعض شباب الشعراء في الساقية التي للأسف لا استقي منها كثيراً ..وجدت رفيقي يسألني "و هل تكتبين أنت الأخرى ؟؟" في البداية استعجبت من تكون الأولى حتى أكون أنا "الأخرى" , فقال أن كل الناس تكتب هذه الأيام .. تاهلت الاستنكار في لهجته و عذرته لغيرته الشديدة على الكتابة , فإن كان منا من يمكن أن يطلق عليه كاتب أو شاعر فهو هو و ليس أنا
لذلك لم أدافع ..فقط اعترفت بجرمي في حق الكتابة و تجرؤي عليها و ذكرت ملاحظتي أني لا أكتب إلا عندما أكون في محاولة يائسة للمذاكرة .. وقف للحظة و رفع رأسه و نظر إلى السماء نظرة من يرى شيء لا يراه الآخرون و قال قول عارف حكيم :" ربما لأنه يكون وقت معاناه ..و الملكة الأدبية تظهر مع المعاناه سواء كانت حباً أم مذاكرة" ز
بعيدا عن صعوبة استيعابي لوجود هاتين الكلمتين في جملة حكيمة مثل تلك ..لكني اظنه أصاب

إذن إلي الامسية الشعرية ل"فاروق جويدة " التي فاتتني اليوم بسبب معاناتي الأزلية مع الرياضيات التي يبدوا أني لن انجح فيها أبداً .. و إلى حفل الفنان "نصير شمه " إن كان صحيحا أنه سيكون في الساقية غداً و الذي بالرغم من حبي الشديد له سيفوتني أيضاً و إلى رفيقي المثقف الذي يصر أن يزيد حسرتي على هذا كله ... و إلي كل الأدباء و الشعراء و المدونين الذين تلركوا معاناتهم لدقائق (أياً كان نوع معاناتهم ) و مروا من هنا ليقرأو نتاج معاناتي